فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 241

عنهما قال هذه الآية مما تهاون الناس به ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم وما نسخت قط قال أحمد وبنا وكيع عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن الشعبي ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قال ليست منسوخة وهذا قول القاسم بن محمد وجابر بن زيد

فقد أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر قال أبنا ابن بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا هاشم قال بنا شعبة عن داود أبي هند عن ابن المسيب قال هذه الآية منسوخة

وقد روي عنه أنه قال هي منسوخة بقوله وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا وهذا ليس بشيء لأن معنى الآية وإذا بلغ الأطفال منكم أي من الأحرار الحلم فليستأذنوا أي في جميع الأوقات في الدخول عليكم كما أستأذن الذين من قبلهم يعني كما استأذن الأحرار الكبار الذين بلغوا قبلهم فالبالغ يستأذن في كل وقت والطفل والمملوك يستاذن في العورات الثلاث

قوله تعالى ليس علىالأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على مريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم هذه الآية كلها محكمة والحرج المرفوع عن أهل الضر مختلف فيه فمن المفسرين من يقول المعنى ليس عليكم في مؤاكلتكم حرج لأن القوم تحرجوا وقالوا الأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب والمريض لا يستوفي الطعام فكيف نؤاكلهم وبعضهم يقول بل كانوا يضعون مفاتحهم إذا غزوا عند أهل الضر ويأمرونهم أن يأكلوا فيتورع أولئك عن الأكل فنزلت هذه الآية وأما البيوت المذكروة فيباح للإنسان الأكل منه لجريان العادة ببذل أهلها الطعام لأهلها وكل ذلك محكم وقد زعم بعضهم أنها منسوخة بقوله لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وليس هذا بقول فقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت