فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 241

والثاني أنه ليس بين الآيتين تناف والمنسوخ لا يصح اجتماعه مع الناسخ

والثالث أنه لا يصح أن يدعي نسخ هذه الآية بل إن قيل مفهومها منسوخ عندهم فقل لي عملي واقتصر على ذلك ولا تقاتلهم وليس الأمر كذلك إنما معنى الآية لي جزاء عملي فإن كنت كاذبا فوباله علي ولكم جزاء عملكم في تكذيبكم لي وفائدة هذا لا يمنع من قتالهم وهو أقرب إلى ما يفهم منها فلا وجه للنسخ

قوله تعالى وإما نرينك بعض الذي نعدهم زعم بعضهم انها منسوخة بآية السيف فكأنه ظن أن معناها أترك قتالهم فربما رأيت بعض الذي نعدهم وليس هذا شيء

قوله تعالى أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين زعم قوم منهم مقاتل ابن سليمان أنها منسوخة بآية السيف والصحيح أنها محكمة وبيان ذلك أن الإيمان لا يصح مع الإكراه لأنه من أعمال القلب وإنما يتصور الإكراه على النطق لا على العقل

قوله تعالى فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هذه الآية منسوخة بآية القتال وهذا لا يصح عن ابن عباس وقد بينا أنه لا يتوجه النسخ في مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت