فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 241

جواز ذلك وهو اختيار عامة أصحابنا وكان أبو الحسن التميمي يقول لا يجوز ذلك وهو قول أصحاب أبي حنيفة واحتج الأولون بأن الله تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده ثم نسخ ذلك بالفداء قبل فعله وأن النبي فرض عليه وعلى أمته ليلة المعراج خمسون صلاة ثم نسخ ذلك بخمس صلوات ومن جهة المعنى فإن الأمر بالشيء يقع فيه تكليف الإيمان به والاعتقاد له ثم تكليف العزم على فعله في الزمان الذي عين له ثم إذا فعل على الوجه المأمور به فجاز أن ينسخ قبل الأداء لأنه لم يفقد من لوازمه غير الفعل والنية نائبة عنه

واحتج من منع من ذلك بأن الله تعالى إنما يأمر عباده بالعبادة لكونها حسنة فإذا أسقطها قبل فعلها خرجت عن كونها حسنة وخروجها قبل الفعل يؤدي إلى البداء وهذا كلام مردود بما بينا من الإيمان والامتثال والعزم يكفي في تحصيل المقصود من التكليف بالعبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت