فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 241

والقول الثاني أنها عامة دخلها التخصيص بدليل أنه لو قتله كافر ثم أسلم الكافر سقطت عنه العقوبة في الدينا والآخرة فإذا ثبت كونها من العام المخصص فأي دليل صلح للتخصيص وجب العمل به ومن أسباب التخصيص أن يكون قد قتله مستحيلا لأجل إيمانه فيستحق التخليد لا ستحلاله

أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا الحسن بن عطاء وأحمد بن محمد الحسين قالا بنا خلاد بن يحيى قال بنا أنس بن مالك الصيرفي أبو روية عن أنس بن مالك قال بعث رسول الله سرية وعليها أمير فلما انتهى إلى أهل ماء خرج إليه رجل من أهل الماء فخرج إليه رجل من أصحاب النبي فقال إلى ما تدعو فقال إلى الإسلام قال وما الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن تقر بجميع الطاعة قال هذا قال نعم فحمل عليه فقتله لا يقتله إلا على الإسلام فنزلت ومن يقتل مؤمنا متعمدا لا يقتل إلا على إيمانه الآية كلها

قال سعيد بن جبير نزلت في مقيس بن ضبابة قتل مسلما عمدا وارتد كافرا وقد ضعف هذا الوجه أبو جعفر النحاس فقال ومن لفظ عام لا يخص إلا بتوقيف أو دليل قاطع وقد ذهب قوم إلى أنها مخصوصة في حق من لم يتب بدليل قوله تعالى إلا من تاب والصحيح أن الآيتين محكمتان فإن كانت التي في النساء أنزلت أولا فإنها محكمة نزلت على حكم الوعيد غير مستوفاة الحكم ثم بين حكمها في الآية التي في الفرقان وكثير من المفسرين منهم ابن عباس وأبو مجلز وأبو صالح يقولون فجزاؤه جهنم إن جازاه وقد روى لنا مرفوعا إلا أنه لا يثبت رفعه والمعنى يستحق الخلود غير أنه لا يقطع له به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت