الأول أرجح..
وأما القصر بـ"إنما"، فهو بالمنطوق ونفي ضده بالمفهوم.. هذا فِي قصر الصفة..
وأما فِي قصر الموصوف ، فبالمنطوق فِي كل منهما..
وأما القصر بالتقديم ، فهو بمنزلة جملتين: الأولى بالمنطوق ، والثانية بالمفهوم..
فمثلًا: قول الله: {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} أفاد بمنطوقه قصر نكاحه على الزانية والمشركة.. وأفاد بمفهومه أن العفيف لا ينكح إلا العفيفة.. وسكت عن نكاح العفيف للزانية ، فصرح بمنع ذلك فِي قوله: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} ..
والمهم أن المقدم إن كان مقصودًا به التقديم مع إمكان تأخره فهو الاختصاص ، ففي قول الله: {فَاعْبُدِ اللَّهَ} المقصود بالاختصاص إيقاع العبادة. أما أفراد المعبود وإتيان العبد فمقصود أيضًا ، إلا أنه ليس بمقدم فِي هذا النص.
وفي قوله: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ} الاختصاص فِي إفراد المعبود؛ لأنه المتقدم ، وما عداه من إتيان العبد بالعبادة فهو مقصود لكنه غير مقدم.
وفي قوله: {لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} المقصود الأول: مَن وقعت منه العبادة.
ومن أهم المباحث فِي المعاني: الإيجاز والإطناب.
إذن لَا بُدَّ من تحديد المعنى المعبر عنها باللفظ.. فإن قل اللفظ مع عدم الإخلال فهو الإيجاز المطلوب.
وإن زاد لفائدة فهو الإطناب المحمود.