في الضمير كما مرَّ كـ"نَفَعَنِي زَيدٌ عِلْمُهُ ، وأعْجَبَنِي عَمْروٌ كَلامُه ، والدارُ حسنها ، وسُرِقَ زيدٌ ثوبُه"، و (يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ) .
وبدل الغلط: ما ذكر فيه الأول من غير قصدٍ ، بل سبق إليه اللسان كـ"ركِبْتُ زيداً الفَرَسَ"، وهذا لا يكون فِي كلام الله ولا فِي فصيح الكلام.
وتبدل المعرفة من المعرفة ، والنكرة من النكرة ، والمعرفة من النكرة ، وعكسه
كجاء زيدٌ أَخُوكَ ، وجاء رجلٌ غلامٌ لزيدٍ ، وجاء رجلٌ غلامُ زيدِ ،(لَنَسْفَعاً
بِالنَّاصِيًةِ ناصيةٍ)،
والظاهر من المضمر ، وعكسه ، َ والمضمر من المضمر ، كـ"أعجبْتَنِي وَجْهُكَ ، وضَرَبْتُ زيداً إياهُ ، وأَكْرَمْتُكَ إِيِّاكَ ، ويجوز قطع"
البدل ويحسن مع الفصل نحو (بشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ) ،
ويجب أن تقطع ، متعدداً ولَم يفِ به ، نحو"اتقوا الموبقات: الشرك أوالتبني ،"
والسحر .
الخامس: عطف النسق ، وهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف ،
وحروف العطف تسعةٌ على الأصح ، وهي قسمان:
ما يقتضي التشريك فِي اللفظ والمعنى ، وهو ستةٌ:"الواو ، والفاء ، وثمَّ ، وحتى ، وأو ، وأم".
وما يقتضي التشريك فِي اللفظ فقط ، وهو ثلاثةٌ:"بل ، ولكن ، ولا".
فجميع حروف العطف تشرّك فِي اللفظ ، نحو"جاءَ زيدٌ وَعمْرُو ، ورأيتُ زيداً وعَمْراً ، ومرَرْتُ بزيد وعَمْرو ، ويقومُ ويقْعدُ زيدٌ ، ولنْ يقُومَ ويَقْعُدَ ، ولَمْ يَقُمْ وَيقْعُدْ".
وكلها تشترك فِي عطف الظاهر على الظاهر والمضمر على المضمر وعكسها
كـ"جاء زيد وعمروُ ، وأَنا وأنتَ قُمْنَا ، وَفَّقَنِي الله وإِياكَ ، وأَكْرَمْتُكَ وَزَيْداً ، وجاءَ زيدٌ وأَنتَ ، وقُمت وزيد ، وَمَررْتُ بكَ وزيدٍ"، إلا أن العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير فاصلٍ ضعيف ، ولا تجَب إعادة الخافض إذا أريد العطف على الضمير
المجرور ، قاله ابن مالكٍ وجماعة خلافاً للجمهور.