الثاني:"إِنَّ وأخواتها"؛ فتنصب الاسم وترفع الخبر ، وهي:"إنَّ وأَنَّ ولَكِنَّ وكأنَّ وليت ولعَلِّ"ولا يتقدم فيهن الخبر على الاسم إلا إِن كان ظرفاً أو مجروراً ، نحو (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً) ، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً) ،
وإن اقترنت بهنَّ ما الحرفية بطل عملهنَّ نحو (إِنما اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ،
إلا"ليت"؛ فيجوز الأمران .
الثالث:"ظنَنْتُ وأخواتها"؛ فتنصب المبتدأ والخبر مفعولين ، وهي:"ظننت وحَسِبْتُ وخِلْتُ وزَعَمْتُ ورَأَيْتُ وعَلِمْتُ ووجَدْتُ"، نحو"ظننت زيداً فاضلاً ، وعلمت القاضي عادلاً"هذا إن وقعت قبل المفعولين ، فإن وقعت بينهما جاز الإِعمال والإِلغاء ،
والإِعمال أجود ، نحو"زيداً ظننت قائماً"، وإن وقعت بعدهما جاز الوجهان والإِلغاء أجود ، نحو"الجود محبوبٌ رأيتُ"، ويجوز ترك المفعولين لدليل ، نحو (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ،
وإن وليهن:"ما ولا وإن النافيات أو لام الابتداء"
أو لام القسم أو الاستفهام"بطل عملهن فِي اللفظ ، ويسمى ذلك تعليقاً ، وهو: إبطال العمل لفظاً وإبقاؤه محلاً ، نحو"علمت ما زيدٌ قائمٌ ، وعلمت والله لا زيد فِي الدار ولا عمرو ، وعلمت والله إن زيدٌ قائمٌ ، وعلمت لزيدٌ قائمٌ ، وعلمت أيهم أفضل.
باب التابع
وهو المشارك لما قبله فِي إعرابه الحاصل والمتجدد ، وذلك خمسةٌ: النعت ، وعطف البيان ، والتوكيد ، والبدل ، وعطف النسق ، وإذا اتجمعت ، فالأَوْلى ترتيبُها على هذه ، الصفة.
الأول النعت ،
فالنعت ، هو: التابع المشتق أو المؤول به المباين للفظ متبوعه ، فالمشتق كـ"اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة"، والمؤول كـ"اسم الإِشارة ، وذي بمعنى صاحب ، والمنسوب".
وفائدة النعت: التخصيص فِي النكرات كـ"جاء رجلٌ فاضلٌ"، والتوضيح في