فان اختل الشرطان أو واحد منهما ترجحت الزيادة وقُبِلَتْ ، واعتبر الإسناد الخالي من تلك الزيادة منقطعاً ، لكن انقطاعه خَفٍيُّ وهو الذي يسمى"المرسل الخفي".
5 -الاعتراضات الواردة على ادَّعاء وقوع الزيادة:
يُعْتَرَض على ادعاء وقوع الزيادة باعتراضين هما
أ) ... إن كان الإسناد الخالي عن الزيادة بحرف"عن"فِي موضع الزيادة ، فينبغي أن يٌجْعَل منطقاً.
ب) ... وان كان مصرَّحا فيه بالسماع ، أُحْتُمِل أن يكون سَمِعَهُ من رجل عن أولاً ، ثم سمعه منه مباشرة ، ويمكن أن يُجاب عن ذلك بما يلي:
أ) ... أما الاعتراض الأول فهو كما قال المعترض.
ب) ... وأما الاعتراض الثاني ، فالاحتمال المذكور فيه ممكن لكن العلماء لا يحكمون على الزيادة بأنها وهم إلا مع قرينة تدل على ذلك.
6 -أشهر المصنفات فيه:
كتاب"تمييز المزيد فِي متصل الأسانيد"للخطيب البغدادي.
المٌضْطَّرِب
1 -تعريفه:
أ) لغة: هو اسم فاعل من"الاضطراب"وهو اختلال الأمر وفساد نظامه ، وأصله من اضطراب الموج ، إذا كثرت حركته وضرب بعضه بعضاً .
ب) اصطلاحاً: ما رُوِيَ على أَوْجٌهٍ مختلفة متساوية فِي القوة.
2 -شرح التعريف:
أي هو الحديث الذي يُرْوَي على أشكال متعارضة متدافعة ، بحيث لا يمكن التوفيق بينها أبداً ، وتكون جميع تلك الروايات متساوية فِي القوة من جميع الوجوه ، بحيث لا يمكن ترجيح أحدهما على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح.
3 -شروط تحقق الاضطراب:
يتبين من النظر فِي تعريف المضطرب وشرحه أنه لا يسمي الحديث مضطرباً إلا إذا تحقق فيه شرطان وهما:
أ) ... اختلاف روايات الحديث بحيث لا يمكن الجمع بينهما.
ب) ... تساوي الروايات فِي القوة بحيث لا يمكن ترجيح رواية على أخري .
أما إذا ترجحت إحدى الروايات على الأخرى ، أو أمكن الجمع بينها بشكل مقبول فان صفة الاضطراب. تزول عن الحديث ، ونعمل بالرواية الراجحة فِي حالة الترجيح ، أو نعمل بجميع الروايات فِي حالة إمكان الجمع بينها .
4 -أقسامه: