ث) ... أو قرينة فِي المَرْوِي: مثل كون الحديث ركيك اللفظ ، أو مخالفاً للحس أو صريح القرآن.
6 -دواعي الوضع وأصناف الوضاعين:
أ) ... التقرب إلى الله تعالى: بوضع أحاديث ترغب الناس فِي الخيرات ، وأحاديث تخوفهم من فعل المنكرات ، وهؤلاء الوضاعون قوم ينتسبون إلى الزهد والصلاح ، وهم شر الوضاعين لأن الناس قَبِلَتْ موضوعاتهم ثقة بهم ، ومن هؤلاء مَيْسَرَةٌ بن عبد ربه ، فقد روي ابن حبان فِي الضعفاء عن ابن مهدي قال: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث ، من قرأ كذا فله كذا ؟ قال: وضعتُها أُرَغِّب الناسَ""
ب) ... الانتصار للمذهب: لا سيما مذاهب الفرق السياسية بعد ظهور الفتنة وظهور الفرق السياسية كالخوارج والشيعة ، فقد وضعت كل فرقة من الأحاديث ما يؤيد مذهبها ، كحديث"عليُّ خير البشر ، من شكَّ فيه كفر"
ج) ... الطعن فِي الإسلام: وهؤلاء قوم من الزنادقة لم يستطيعوا أن يَكيدوا للإسلام جهاراً ، فعمدوا إلى هذا الطريق الخبيث ، فوضعوا جملة من الأحاديث بقصد تشويه الإسلام والطعن فيه ، ومن هؤلاء محمد بن سعيد الشامي المصلوب فِي الزندقة ، فقد رَوَى عن حُمَيْد عن أنس مرفوعاً"أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله"ولقد بين جهابذة الحديث أمر هذه الأحاديث ولله الحمد والمنة .
د) ... التَّزَلٌّف إلى الحكام: أي تقرب بعض ضعفاء الإيمان إلى بعض الحكام بوضع أحاديث تناسب ما عليه الحكام من الانحراف ، مثل قصة غياث بن إبراهيم النَّخَعي الكوفي مع أمير المؤمنين المهدي ، حين دخل عليه وهو يلعب بالحَمَام ، فساق بسنده على التوّ ِإلى النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال:"لا سَبَق إلا فِي نَصْل أو خُفٍ أو حافر أو جَنَاح"فزاد كلمة"أو جَنَاح"لأجل المهدي ، فعرف المهدي ذلك ، فأمر بذبح الحَمَام ، وقال: أنا حملته على ذلك .