ما أخرجه الترمذي من طريق"حَكيم الأثْرَم"عن أبي تميمة الهَجَيْمي عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"من أتي حائضاً أو امرأة فِي دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد"ثم قال الترمذي بعد إخراجه"لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة"ثم قال"وَضعَّفَ محمد5 هذا الحديث من قِبَلِ إسناده"6قلت لأن فِي إسناده حكيماً الأثرم ، وقد ضعفه العلماء ، فقد قال عنه الحافظ ابن حجر فِي تقريب التهذيب"فيه لِيْن".
5 -حكم روايته:
يجوز عند أهل الحديث وغيرهم رواية الأحاديث الضعيفة والتساهل فِي أسانيدها من غير بيان ضعفها - بخلاف الأحاديث الموضوعة فأنه لا يجوز روايتها إلا مع بيان وضعها - بشرطين .
أ) ... أن لا تتعلق بالعقائد ، كصفات الله تعالى.
ب) ... أن لا تكون فِي بيان الأحكام الشرعية مما يتعلق بالحلال والحرام .
يعني يجوز روايتها فِي مثل المواعظ والترغيب والترهيب والقصص وما أشبه ذلك ، وممن رٌوي عنه التساهل فِي روايتها سفيان الثوري وعبدالرحمن بن مَهدي وأحمد بن حنبل
وينبغي التنبه إلى أنك إذا رويتها من غير إسناد فلا تقل فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، وإنما تقول: رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، أو بلغنا عنه كذا وما أشبه ذلك لئلا تجزم بنسبة ذلك الحديث للرسول وأنت تعرف ضعفه .
6 -حكم العمل به:
اختلف العلماء فِي العمل بالحديث الضعيف ، والذي عليه جمهور العلماء أنه يستحب العمل به فِي فضائل الأعمال لكن بشروط ثلاثة ، أوضحها الحافظ ابن حجر وهي:
أ) ... أن يكون الضعف غير شديد .
ب) ... أن يندرج الحديث تحت أصل معمول به.
ت) ... أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته ، بل يعتقد الاحتياط.
7 -أشهر المصنفات التي هي مَظِنَّة الضعيف: