مر بنا أن البخاري ومسلماً لم يُدْخِلا فِي صحيحيهما إلا ما صح وأن الأمة تلقت كتابيهما بالقبول . فما هي الأحاديث المحكوم بصحتها والتي تلقتها الأمة بالقبول يا تري ؟
والجواب هو: أن ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته . وأما ما حذف من مبدأ إسناده راو أو أكثر - ويسمي المٌعَلَّق وهو فِي البخاري كثير ، لكنه فِي تراجم الأبواب ومقدمتها ، ولا يوجد شيء منه فِي صلب الأبواب ألبتة ، أما فِي مسلم فليس فيه من ذلك إلا حديث واحد فِي باب التيمم لم يصله فِي موضع آخر - فحكمه كما يلي:
أ) ... فما كان منه بصيغة الجزم: كقال وأمر وذكر ، فهو حكم بصحته عن المضاف إليه.
ب) ... وما لم يكن فيه جزم: كيروى ويذكر ويحكي ، وروي وذكر فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه ، ومع ذلك فليس فيه حديث واه لإدخاله فِي الكتاب المسمي بالصحيح .
12 -مراتب الصحيح:
مر بنا أن بعض العلماء ذكروا أصح الأسانيد عندهم ، فبناء على ذلك وعلى تمكن باقي شروط الصحة يمكن أن يقال أن للحديث الصحيح مراتب .
أ) ... فأعلي مراتبه ما كان مروياً بإسناد من أصح الأسانيد ، كمالك عن نافع عن ابن عمر.
ب) ... ودون ذلك رتبة ما كان مروياً من طريق رجال هم أدني من رجال الإسناد الأول ، كراوية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .
ث) ... ودون ذلك رتبة ما كان من رواية من تحققت فيهم أدني ما يصدق عليهم وصف الثقة ، كرواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .
ويلتحق بهذه التفاصيل تقسيم الحديث الصحيح إلى سبع مراتب وهي:
1 -... ما اتفق عليه البخاري ومسلم (وهو أعلى المراتب) .
2 -... ثم ما انفرد به البخاري.
3 -... ثم ما انفرد به مسلم.
4 -... ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجاه .
5 -... ثم ما كان على شرط البخاري ولم يخرجه .
6 -... ثم ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه
7 -... ثم ما صح عند غيرهما من الأئمة كابن خزيمة وابن حبان مما لا يكن على شرطهما .
13 -شرط الشيخين: