2)والصحيح أنه فاتهما شيء كثير ، فقد نقل عن البخاري أنه قال"وما تركت من الصحاح أكثر"وقال"أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح."
د) كم عِدَّة الأحاديث فِي كل منهما ؟
1 -البخاري: جملة ما فيه سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً بالمكررة ، وبحذف المكررة أربعة آلاف.
2 -مسلم: جملة ما فيه اثنا عشر ألفاً بالمكررة وبحذف المكررة نحو أربعة آلاف.
هـ) أين نجد بقية الأحاديث الصحيحة التي فاتت البخاري ومسلماً ؟
نجدها فِي الكتب المعتمدة المشهورة كصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم والسنن الأربعة وسنن الدارقطني والبيهقي وغيرها .
ولا يكفي وجود الحديث فِي هذه الكتب ، بل لا بد من التنصيص على صحته ، إلا فِي كتاب من شَرَطَ الاقتصار على إخراج الصحيح ، كصحيح ابن خزيمة .
9 -الكلام على مٌسْتَدْرَك الحاكم وصحيح ابن خٌزَيْمَةَ وصحيح ابن حِبّان:
أ) مستدرك الحاكم: هو كتاب ضخم من كتب الحديث ، ذكر مؤلفه فيه الأحاديث الصحيحة التي على شرط واحد الأحاديث الصحيحة عنده وان لم تكن على شرط واحد منهما ، مٌعَبِّراً عنها بأنها صحيحة الإسناد ، وربما ذكر بعض الأحاديث التي لم تصح ، لكنه نبه عليها ، وهو متساهل فِي التصحيح ، فينبغي أن يٌتَتَبَّع ويٌحْكَمَ على أحاديثه بما يليق بحالها ، ولقد تتبعه الذهبي وحكم على أكثر أحاديثه بما يليق بحالها ، ولا يزال الكتاب بحاجة إلى تتبع وعناية .
ب) صحيح ابن حبان: هذا الكتاب ترتيبه مٌخْتَرَع ، فليس مرتباً على الأبواب ولا على المسانيد ، ولهذا أسماء"التقاسيم والأنواع"والكشف على الحديث من كتابه هذا عَسِر جداً ، وقد رتبه بعض المتأخرين على الأبواب ، ومصنفه متساهل فِي الحكم على الحديث بالصحة لكنه أقل تساهلا من الحاكم .
ج) صحيح ابن خزيمة: هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان لشدة تحريه حتى أنه يتوقف فِي التصحيح لأدني كلام فِي الإسناد