وسميته"تيسير مصطلح الحديث"ولست أرى أن هذا الكتاب يغني عن كتب العلماء الأقدمين فِي هذا الفن ، وإنما قصدت أن يكون مفتاحاً لها ، ومذكراً بما فيها ، وميسرا للوصول إلى فهم معانيها ، وتظل كتب الأشعة والعلماء الأقدمين مرجعاً للعلماء والمتخصصين فِي هذا الفن ، ومعينا فياضاً ينهلون منه .
ولا يفوتني أن أذكر أنه صدر فِي الآونة الأخيرة كتب لبعض الباحثين فيها الفوائد الغزيرة لا سيما الرد على شبه المستشرقين والمنحرفين ، لكن بعضها مطول ، وبعضها مختصر جدا وبعضها غير مستوعب ، فأردت أن يكون كتابي هذا وسطا بين التطويل والاختصار ومستوعباً لجميع الأبحاث.
والجديد فِي كتابي هذا هو:
1 -... التقسيم ، أي تقسيم كل بحث إلى فقرات مرقمة ، مما يسهل على الطالب فهمه
2 -... التكامل فِي كل بحث من حيث الهيكل العام للبحث ، من ذكر التعريف والمثال والخ ...
3 -... الاستيعاب لجميع أبحاث المصطلح بشكل مختصر .
أما من حيث التبويب والترتيب فقد استفدت من طريقة الحافظ ابن حجر فِي النخبة وشرحها فإنه خير ترتيب توسل إليه - رحمه الله - وكان جل اعتمادي فِي المادة العلمية على"علوم الحديث"لابن الصلاح ، ومختصر"التقريب"للنووي وشرحه"التدريب"للسيوطي.
وجعلت الكتاب من مقدمة وأربعة أبواب ، الباب الأول فِي الخبر ، الباب الثاني ، فِي الجرح والتعديل ، والباب الثالث فِي الرواية وأصولها ، والباب الرابع فِي الإسناد ومعرفة الرواة.
وإنني إذ أقدم هذا الجهد المتواضع لأبنائنا الطلبة اعترف بعجزي وتقصيري فِي إعطاء هذا العلم حقه ولا أبريء نفسي من الزلل والخطأ ، فالرجاء ممن يطلع فيه على زلة أو خطأ أن ينبهني عليه مشكوراً ، لعلى أتداركه وأرجو الله تعالى أن ينفع به الطلبة والمشتغلين بالحديث وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم .
المقدمة
-... نبذة تاريخية عن نشأة علم المصطلح والأطوار التي مر بها .
-... أشهر المصنفات فِي علم المصطلح .
-... تعريفات أولية.