فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7559 من 466147

التَّفْسِير بِالرَّأْيِ كَابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ وَلذَلِك اشْتَمَلت على هَذَا النَّوْع من تفاسيرهم تفاسير أهل السّنة لَكِن يحْتَاج إِلَى معرفَة الإسناد إليهم فِيمَا لم يكن مصححا عَنْهُم فِي دواوين الإسلام الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة وَمن مظان ذَلِك الْمُسْتَدْرك للْحَاكِم فَفِيهِ من ذَلِك الْكثير الطّيب وَقد نقلته بِحَمْد الله مَعَ التَّفْسِير النَّبَوِيّ.

النَّوْع الْخَامِس مَا يتَعَلَّق باللغة والعربية على جِهَة الْحَقِيقَة فَأَما المتعلقات اللُّغَوِيَّة فَهِيَ جلية وَقد صنف فِيهَا مصنفات مختصرة على جِهَة التَّقْرِيب مثل كتاب العزيزي وَلَيْسَ فِيهِ تَنْقِيح كثير وأوضح مِنْهُ وأخصر كتاب أبي حَيَّان فِي ذَلِك لكنه رُبمَا أهمل بعض مَا يحْتَاج إليه وَالْمُعْتَمد فِي ذَلِك كتب اللُّغَة البسيطة دون مَا يُؤْخَذ من كثير من الْمُفَسّرين كَمَا ذكره أَبُو حَيَّان فِي أول كِتَابه وَنبهَ عَلَيْهِ.

وَأما الْعَرَبيَّة فقد جود أَبُو حَيَّان فِي ذَلِك وَجمع الَّذِي فِي تَفْسِيره فجَاء كتابا جيدا مُسْتقِلّا وَهُوَ الْمَعْرُوف بـ (المجيد فِي إعراب الْقُرْآن الْمجِيد) وَقد اشْتَمَل على مَا فِي الْكَشَّاف مَعَ زِيَادَة أضعافه وَيَنْبَغِي التَّنْبِيه فِي هَذَا النَّوْع لتقديم الْمَعْرُوف الْمَشْهُور على الشاذ وَتَقْدِيم الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة ثمَّ الْعُرْفِيَّة ثمَّ اللُّغَوِيَّة وَمَعْرِفَة الْمُشْتَرك لما فِيهِ من الإجمال وَأخذ بَيَانه من غَيره كتفسير (عسعس) بـ (أدبر) لأن (عسعس) مُشْتَرك بَين إقبال اللَّيْل وإدباره وَقد قَالَ الله تَعَالَى {وَاللَّيْل إِذْ أدبر} وَفِي قِرَاءَة (إِذا دبر) فَدلَّ على أن أفضل اللَّيْل السحر كَمَا دلّت على هَذَا أَشْيَاء كَثِيرَة فيفسر بذلك (عسعس) وإن كَانَ مُشْتَركا.

ويتفطن هُنَا لأمور:

أَحدهَا الحذر من تَفْسِير الْمُشْتَرك بكلا معنييه كتفسير (عسعس) بِأول اللَّيْل وَآخره كَمَا توهم مثل ذَلِك فِي الألفاظ الْعَامَّة فإنه لم يتَحَقَّق وُرُود اللُّغَة بذلك وَلذَلِك لم يقل أحد بِاعْتِبَار ثَلَاث حيض وَثَلَاثَة أطهار جَمِيعًا فِي الْعدة لما كَانَت القروء مُشْتَركَة.

وَثَانِيها معرفَة مَا يظنّ أنه حَقِيقَة وَهُوَ مجاز

من مظانه كتاب (أساس البلاغة للزمخشري) فإنه جود القَوْل فِيهِ بل لَا أعلم أحدا بَين ذَلِك كَمَا بَينه، وَلذَلِك قيل إنه من روائع مصنفاته وبدائع مخترعاته فإذا عرفت حَقِيقَة الْكَلِمَة ومجازها لم يُفَسر فيهمَا مَعًا أَيْضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت