فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74976 من 466147

قال بعض العلماء: والذي يستخلص من مصادر الشريعة ومواردها، أن الآيات المتشابهة لا يمكن أن يكون موضوعها حكما تكليفيا من الأحكام التي كلف عامة المسلمين أن يقوموا بها، وأنه لا يمكن أن تكون آية من آيات الأحكام التكليفية قد انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى دون أن يبينها، ولا تشابه فيها بعد أن بينتها السنة النبوية، لأن الله تعالى يقول: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ولا شك من أول بيان ما نزل إليهم بيان الأحكام التكليفية.

لذلك نقول جازمين: إنه ليس في آيات الأحكام آية متشابهة، وإن اشتبه فهمها على بعض العقول، لأنه لم يطلع على موضوعها، فليس ذلك لأنها متشابهة في ذاتها، بل لاشتباه عند من لا يعلم، واشتباه من لا يعلم لا يجعل آية في القرآن متشابهة"."

للعلماء أقوال في المراد من قوله - تعالى - {يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ العين} وقد أشار صاحب الكشاف إلى هذه الأقوال فقال: {يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ} أي: يرى المشركون المسلمين مثلى عدد المشركين أي قريبا من ألفين، أو مثلى عدد المسلمين أي ستمائة ونيفا وعشرين. أراهم الله إياهم مع قلتهم أضعافهم ليهابوهم ويجبنوا عن قتالهم. وكان ذلك مددا لهم من الله كما أمدهم بالملائكة. والدليل عليه قراءة نافع"ترونهم"بالتاء، أي ترون يا مشركي قريش المسلمين مثلى فئتكم الكافرة، أو مثلى أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت