فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74881 من 466147

أي: جنته عبر عنها بالرحمة تنبيهاً على أنَّ المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله.

«فَإِنْ قِيلَ» : كان حق الترتيب أن يقدّم ذكرهم؟

أجيب: بأنَّ القصد أن يكون مطلع الكلام ومقطعه حلية المؤمنين وثوابهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة قوله تعالى: {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} بعد قوله {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ} ؟

أجيب: بأنّ فائدته أنه أخرج مخرج الاستئناف والتأكيد كأنه قيل: كيف يكونون فيها؟

فقال: هم فيها خالدون لا يظعنون عنها ولا يموتون.

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

{كُنْتُمْ} يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم في علم الله تعالى {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ} أي: أظهرت {لِلنَّاسِ} وقيل: كنتم في الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة موصوفين به.

روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «ألا وإن هذه الأمة توفي سبعين أمة هي خيرها وأكرمها على الله تعالى» .

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوّله خير أم آخره» .

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمّتي» .

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون من هذه الأمة» .

قوله تعالى: {وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

يتضمن الإيمان بكل ما يجب أن يؤمن به؛ لأنّ من آمن ببعض ما يجب الإيمان به من رسول أو كتاب أو بعث أو حساب أو عقاب أو ثواب أو غير ذلك لم يعتدّ بإيمانه فكأنه غير مؤمن بالله.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم أخر تؤمنون بالله وحقه أن يقدم؟

أجيب: بأنه إنما أخر لأنه قصد بذكره الدلالة على أنهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر إيماناً بالله تعالى وتصديقاً به وإظهاراً لدينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت