{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} فإنّه خطاب للصحابة، وهم لم يكونوا يجهلون رسالة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأنّه نزّل استعظامهم له عن الموت منزلة من يجهل رسالته، لأنّ كلّ رسول لا بدّ من موته فمن استبعد موته فكأنه استبعد رسالته.
{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) }
ومنها: الإسجال، وهو الإتيان بألفاظ تسجّل على المخاطب وقوع ما خوطب به، نحو {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلى رُسُلِكَ}
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ} [غافر: 8] فإنّ في ذلك إسجالا بالإيتاء والإدخال، حيث وصفا بالوعد من الله الذي لا يخلف وعده. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...