فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74757 من 466147

قال عُمَرُ: أرأيتم إذا جاء النهار، أين يكون الليل؟

وإذا جاء الليل، أين يكون النهار.

فقالوا له: إنه لمثلها في التوراة، ومعناه حيث شاء الله.

سُئِلَ أنس بن مالك عن الجنة، أفي السماء، أم في الأرض.

فقال: وأي أرض وسماء تسع الجنة.

قيل: فأين هي.

فقال: فوق السماوات السبع، تحت العرش.

وقال قتادة: كانوا يَرَوْنَ أن الجنة فوقَ السماوات السبع، وأن جهنَّمَ تحت الأرضين السبع.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال الله تعالى: {وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] ، وأراد بالذي وُعِدنا الجنة، وإذا كانت الجنة في السماء، فكيف يكون عَرْضُها السماواتُ والأرض؟

فالجَوابُ: أن باب الجنة في السماء، وعرضها كما أخبر.

وقيل: إن الجنة والنار تُخْلقان بعد قيام الساعة، فعلى هذا لا يبعد أن تُخْلَق الجنة في مكان السماوات، والنار في مكان الأرض.

قوله: {أُعِدَّتْ} يجوز أن يكون محلها الجَرّ، صفة ثانية لِ «جَنَّةٍ» ، ويجوز أن يكون محلها النصب على الحال من «جَنَّةٍ» ؛ لأنها لما وُصِفَتْ تخصَّصت، فقَرُبَت من المعارف.

قال أبو حيان: «ويجوز أن يكون مستأنفاً، ولا يجوز أن يكون حالاً من المضاف إليه؛ لثلاثة أشياء:

أحدها: أنه لا عامل، وما جاء من ذلك متأوَّل على ضَعْفه.

والثاني: أن العرض - هنا - لا يراد به: المصدر الحقيقي، بل يراد به: المسافة.

الثالث: أن ذلك يلزم منه الفصل بين الحال، وصاحبه بالخبر».

يعني بالخبر: قوله: {السماوات} ، وهو رَدٌّ صحيح.

وظاهر الآية يدل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، وهو نص حديث الإسراء في الصحيحين وغيرهما.

{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ... (140) }

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: {قَرْحٌ مِّثْلُهُ} ، وما كان قَرحُهم يومَ أُحُد مثل قَرْح المشركين؟

فالجَوابُ: أن تفسير القرح - في هذا التأويل - بمجرد الانهزام، لا بكَثْرة القَتْلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت