فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74554 من 466147

قَالَ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى وَصَاحِبُ يُوسُفَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، كَذَا قَالَ: (وَصَاحِبُ يُوسُفَ) .

وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَصَاحِبُ الْجَبَّارِ وَبَيْنَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، بِطُولِهِ.

وَقَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبٍ فِي قِصَّةِ الأخدود (أن امرأة جيء بِهَا لِتُلْقَى فِي النَّارِ عَلَى إِيمَانِهَا وَمَعَهَا صَبِيٌّ) .

فِي غَيْرِ كِتَابِ مُسْلِمٍ (يَرْضَعُ فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا فَقَالَ الْغُلَامُ يَا أُمَّهُ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ) .

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ سِتَّةٌ: شَاهِدُ يُوسُفَ وَصَبِيُّ مَاشِطَةِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَعِيسَى وَيَحْيَى وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَصَاحِبُ الجبار.

ولم يذكر الأخدود، فأسقط صاحب الأخدود وَبِهِ يَكُونُ الْمُتَكَلِّمُونَ سَبْعَةً.

وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ) بِالْحَصْرِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا كَانَ فِي عِلْمِهِ مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ)

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْكِتَابُ الْكِتَابَةُ وَالْخَطُّ.

وَقِيلَ: هُوَ كِتَابٌ غَيْرُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ عَلَّمَهُ اللَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ)

يَعْنِي مِنَ الْأَطْعِمَةِ.

قِيلَ: إِنَّمَا أَحَلَّ لَهُمْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ بِذُنُوبِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّوْرَاةِ، نَحْوَ أَكْلِ الشُّحُومِ وَكُلِّ ذِي ظُفُرٍ.

وَقِيلَ: إِنَّمَا أَحَلَّ لَهُمْ أَشْيَاءَ حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِمُ الْأَحْبَارُ وَلَمْ تَكُنْ فِي التَّوْرَاةِ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت