فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74501 من 466147

قِيلَ هَذَا جَائِزٌ بِأَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ فِي الْأَحْكَامِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ مَا يُؤَدِّي إلَيْهِ الِاجْتِهَادُ حُكْمًا لِلَّهِ تَعَالَى وَأَيْضًا فَجَائِزٌ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُحَرِّمَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالطَّلَاقِ وَيُحَرِّمَ جَارِيَتَهُ بِالْعِتْقِ فَكَذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِي تَحْرِيمِ الطَّعَامِ إمَّا مِنْ جِهَةِ النَّصِّ أَوْ الِاجْتِهَادِ وَمَا حَرَّمَهُ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُهُ صَدَرَ عَنْ اجْتِهَادٍ مِنْهُ فِي ذَلِكَ أَوْ تَوْقِيفًا مِنْ اللَّهِ لَهُ فِي إبَاحَةِ التَّحْرِيمِ لَهُ إنْ شَاءَ وَظَاهِرُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَهُ صَدَرَ عَنْ اجْتِهَادٍ مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِإِضَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّحْرِيمَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ تَوْقِيفٍ لَقَالَ إلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فَلَمَّا أَضَافَ التَّحْرِيمَ إلَيْهِ دَلَّ ذَلِكَ على أنه كَانَ جَعَلَ إلَيْهِ إيجَابَ التَّحْرِيمِ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاجْتِهَادَ فِي الْأَحْكَامِ كَمَا جَازَ لِغَيْرِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِذَلِكَ لِفَضْلِ رَأْيِهِ وَعِلْمِهِ بِوُجُوهِ الْمَقَايِيسِ وَاجْتِهَادِ الرَّأْيِ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ دَلَّتْ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ إسْرَائِيلَ لِمَا حَرَّمَهُ مِنْ الطَّعَامِ عَلَى نَفْسِهِ قَدْ كَانَ وَاقِعًا وَلَمْ يَكُنْ مُوجِبُ لَفْظِهِ شَيْئًا غَيْرَ التَّحْرِيمِ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ مَنْسُوخٌ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت