فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74490 من 466147

قال: وقد يقول الرَّجُلُ [لـ] الذي اجترم إليه: [ (لَئِنْ] أتَيتَنِي؛ لأُثِيبنَّك ثَوَابَكَ) ، معناه: لأعاقبنَّكَ. وهذا راجعٌ إلى ما ذكرنا مِن قَوْلِ أصحابِ المعاني.

وقوله تعالى: {غَمًّا بِغَمٍّ} أي: أثَابَكم غَمًّا، وهو: الهَزِيمَة، وظَفَر

المشركين بكم. {بِغَمٍّ} ، يعني: بِغَمِّكمْ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ إذْ عَصَيْتموهُ وَضَيَّعتم أمرَهُ. فالغَمُّ الأوّل لهم، والغَمُّ الثاني للنبي - صلى الله عليه وسلم - . وهذا القول، اختيار الزجاج.

وقال الحسن: غَمّ يومِ أحُد للمسلمين، بغَمِّ يومِ بَدْرٍ للمشركين.

وقيل: الغَمُّ الأَوَّل: ما أصابهم مِنَ الهزيمة والقتل. والغَم الثاني: إشْرافُ خالد بن الوَلِيد عليهم، في خَيْلِهِ، فَرَعَبَهم ذلك، وزَادَ مِنْ قَلَقِهم. وهذا قول أكثر المفسرين، واختيار الفراء.

وقيل: الغَمّ الأوَّل: ما أصابهم مِنَ القتل والجرح. والغَمّ الثاني: ما سَمِعوا أنَّ مُحَمَّدًا قد قُتِلَ. وهذا قول: قَتَادة، والرَّبِيع، وابنِ عبَّاس - في رواية عطاء - فإنَّه قال في قوله: {غَمَّا بِغَمٍّ} ؛ يريد: الهزيمة، وحيث قال ابنُ قَمِيئَةُ: قد قتلتُ محمدا.

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}

أي: أن يَخُونَ فيكم الغنيمةَ مِن أصحابه. أو أنْ يَخُونَ بأن يعطيَ البعضَ دون البعضِ، على ما روي في سبب النزول.

«فإن قيل» : ما معنى تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - ههنا - ، وغيرُهُ يساويه في أنه ليس له ذلك؟.

قلنا: (أَنْ) مع المستقبل، تكون بمعنى المصدر؛ كأنه قيل: (ما كان لِنَبي الغُلُول) ؛ أراد: ما غَلَّ نَبِيٌّ. ينفي عن الأنبياء الغُلُولَ، لا أنه ينهاهم بهذا اللفْظَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت