فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7444 من 466147

"وأنت لا ترى كلاماً أبلغ من هذا الكلام . .".

هذه الصور الثلاث آثر القرآن أن يخرجها هذا الخرج الماثل الشاخص.

* موازنة بين الصور الثلاث:

ولنوازن بين هذه الصور الثلاث ، التي كان"الحرف"و"الشفا"يمثلان

فيها أجمل لقطة من لقطات الخيال. ولنقدم لهذه الموازنة بتمهيد:

أولاً: إن أبطال أو شخوص هذه الصور مختلفون حالاً مع التقارب في

الوصف العام ، فالذي يعبد الله على حرف - الذي هو بطل الصورة الأولى - عنده حظ من إيمان وإن ضؤل. فهو - إذن - على شُعبة من هدى ، وبسبب نجاة.

ثانياً: أما أبطال الصورة الثانية: (وكُنتُمْ عَلى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ . .)

فإن حالهم الذي دل عليه لفظ:"كنتم"كانت متناهية فِي الخطورة حين كانوا متلبسين بتلك الحال. واستجابتهم إلى داعي الهدى (فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا) دليل على حسن استعدادهم لتلقى التريية الصالحة إذا ما تهيأت لهم ظروفها ، وحمل مشعلها هاد صالح على قدر عظيم من الخُلق والفضيلة.

ثالثاً: وأما بطل الصورة الثالثة:

(أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)

فذو نفس خبيثة. أصرت على رفض الهدى ،

ولجت فِي عتوها ونفورها. فليس لها من ماضيها أو حاضرها ما يشفع لها

ويدفع عنها سوء المصير.

* أثر هذه الفروق:

إذا وضعنا أمامنا هذه الفروق الواضحة بين أبطال الصور الثلاث.

ثم عمدنا نحلل التعبير إزاء كل صورة منها ، رأينا الدقة والسحر يتمثلان أروع تمثيل فِي الصور الثلاث.

فـ"الحرف"فِي الصورة الأولى: (مَنْ يَعْيُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ)

و"الشفا"فِي الصورة الثانية: (وكُنتُمْ عَلى شَفَا حُفْرَةٍ مَنَ النارِ) نلحَظ

بينهما هذا الفرق: أن"الحرف"متروك على حالته. لم يستتبع بوصف يفيد

أكثر من أنه حرف ، حرف وكفى ، أما"الشفا"فقد وُصفَت بأنها حفرة من

النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت