فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74270 من 466147

فتأويل الكلام: ومن أهل الكتاب الذي إنْ تأمنه، يا محمد، على عظيم من المال كثير، يؤدِّه إليك ولا يخنْك فيه، ومنهم الذي إن تأمنه على دينار يخنْك فيه فلا يؤدِّه إليك، إلا أن تلح عليه بالتقاضي والمطالبة.

قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}

اختلفت القرأة في قراءة ذلك،

فقرأه قرأة الأمصار: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ) على جماع (آية) بمعنى: فيه علامات بيناتٌ.

وقرأ ذلك ابن عباس. (فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ) ، يعني بها: مقام إبراهيم، يراد بها: علامة واحدةٌ.

ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (فيه آيات بينات) وما تلك الآيات؟

فقال بعضهم: مقامُ إبراهيم والمشعرُ الحرام، ونحو ذلك.

وقال آخرون: (الآيات البينات) مقام إبراهيم ="ومن دخله كانَ آمنا".

وقال آخرون: (الآيات البينات) هو مقام إبراهيم.

قال أبو جعفر: وأما الذين قرأوا ذلك: (فيه آية بينة) على التوحيد، فإنهم عنوا بـ (الآية البينة) مقام إبراهيم.

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال:"الآيات البينات، منهنّ مقام إبراهيم"وهو قول قتادة ومجاهد الذي رواه معمر عنهما. فيكون الكلام مرادًا فيه"منهن) فترك ذكرُه اكتفاء بدلالة الكلام عليها."

«فإن قال قائل» : فهذا المقامُ من الآيات البينات، فما سائر الآيات التي من أجلها قيل:"آيات بينات"؟

قيل: منهنّ المقام، ومنهن الحجرُ، ومنهن الحطيمُ.

وأصحّ القراءتين في ذلك قراءة من قرأه: (فيه آياتٌ بيناتٌ) على الجماع، لإجماع قرأة أمصار المسلمين على أن ذلك هو القراءة الصحيحة دون غيرها.

{لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ... (118) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت