فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74271 من 466147

«فإن قال لنا قائل» : وكيف قيل: (ودوا ما عنتم) فجاء بالخبر عن (البطانة) بلفظ الماضي في محل الحال، والقطع بعد تمام الخبر، والحالات لا تكون إلا بصور الأسماء والأفعال المستقبلة دون الماضية منها؟

قيل: ليس الأمر في ذلك على ما ظننت من أنّ قوله: (ودوا ما عنتم) حال من (البطانة) وإنما هو خبر عنهم ثان منقطعٌ عن الأول غير متصل به.

وإنما تأويل الكلام: ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة صفتهم كذا، صفتهم كذا. فالخبر عن الصفة الثانية غير متصل بالصفة الأولى، وإن كانتا جميعًا من صفة شخص واحد.

{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) }

«فإن قال قائل» : وكيف قيل: (وليعلم الله الذين آمنوا) معرِفةً، وأنت لا تستجيز في الكلام:"قد سألت فعلمتُ عبد الله"وأنت تريد: علمت شخصه، إلا أن تريد: علمت صفته وما هو؟

قيل: إن ذلك إنما جاز مع (الذين) لأن في (الذين) تأويل"مَن"و"أيّ"وكذلك جائز مثله في"الألف واللام) كما قال تعالى ذكره: (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [سورة العنكبوت: 3] ، لأن في"الألف واللام" من تأويل"أيّ"و"مَن"مثل الذي في"الذي". ولو جعل مع الاسم المعرفة اسم فيه دلالة على"أيّ"جاز، كما يقال: "سألت لأعلم عبد الله مِنْ عمرو"ويراد بذلك: لأعرف هذا من هذا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت