فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74130 من 466147

إذا ثبت هذا فنقول قوله (يامَرْيَمُ اقْنُتِي) مَعْنَاهُ: يَا مَرْيَمُ قُومِي، وَقَوْلُهُ (وَاسْجُدِي) أَيْ صَلِّي فَكَانَ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا السُّجُودِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرًا لَهَا بِالصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَاسْجُدِي أَمْرًا بِالصَّلَاةِ حَالَ الِانْفِرَادِ، وَقَوْلُهُ (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) أَمْرًا بِالصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ مِنَ الرُّكُوعِ التَّوَاضُعَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ (وَاسْجُدِي) أَمْرًا ظَاهِرًا بِالصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)

أَمْرًا بِالْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ بِالْقَلْبِ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ فِي الْجَوَابِ: لَعَلَّهُ كَانَ السُّجُودُ فِي ذَلِكَ الدِّينِ مُتَقَدِّمًا عَلَى الرُّكُوعِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: أَمَّا الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) ؟

وَالْجَوَابُ: قِيلَ مَعْنَاهُ: افْعَلِي كَفِعْلِهِمْ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ كَانَتْ مَأْمُورَةً بِأَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَعَ الْمُجَاوِرِينَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَخْتَلِطُ بِهِمْ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: لِمَ لَمْ يَقُلْ وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعَاتِ؟

وَالْجَوَابُ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالرِّجَالِ حَالَ الِاخْتِفَاءِ مِنَ الرِّجَالِ أَفْضَلُ مِنَ الِاقْتِدَاءِ بِالنِّسَاءِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا: لَمَّا ذَكَرَتِ الْمَلَائِكَةُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مَعَ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شِفَاهًا، قَامَتْ مَرْيَمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهَا وَسَالَ الدَّمُ وَالْقَيْحُ مِنْ قَدَمَيْهَا [1] .

[1] يقول ابن القماش:

هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت