فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73995 من 466147

وربما قيل فِي قوله تعالى (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) فما الفائدة فِي أن كرر قوله (وَلا تَحْسَبَنَّ) . وجوابنا أنه قد حكى ان قوما من اليهود كانوا يفرحون باضلالهم الناس واجتماع كلمتهم على تكذيب الرسول صلّى الله عليه وسلم ومع ذلك يقولون نحن ابناء الله وأحباؤه فقوله أولا (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) أراد به ما ذكرناه أولا وقوله (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) أراد به ما ذكرناه ثانيا ويصح ايراد ذلك إذا طال الكلام بعض الطول فيكون من باب التوكيد الذي يحتاج إليه ثمّ ذكر تعالى قوله (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ) والمراد بذلك أن يعتبر الخلق بالنظر فِي ذلك ويستدلون به على الله تعالى وقوله (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ) يدل على ان الواجب على المرء أن لا يفارق ذكر الله تعالى على اختلاف أحواله ولذلك قال تعالى (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ويقولون (رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا) ولو كان تعالى يخلق الظلم وسائر القبائح لما صح ذلك ولما صح قوله (سُبْحانَكَ) لأن معنى ذلك تنزيهه تعالى عن كل سوء كما روي عنه صلّى الله عليه وسلم.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت