وربما قيل فِي قوله (رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ) كيف يصح أن يسألوا ذلك وخلافه لا يجوز على الله تعالى. وجوابنا أن المسألة بالمعلوم أنه تعالى يفعله تحسن إذا كان فيه فائدة للمكلف وعلى هذا الوجه يقول فِي الدعاء اللهم صل على محمد ويقول اللهم اغفر للمؤمنين ولذلك قال (فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ) فبين أنه يفعل ذلك وأنه لا يضيع أعمال المكلف بل يجازي عليها على ما فيه من التفاضل والتفاوت وفي ذلك إثبات العمل للعبد لأنه تعالى لو خلق ذلك لكان انما يجازي على عمل نفسه والله يتعالى عن ذلك. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن/ للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 57 - 86} .