فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73987 من 466147

ذلك وقد نصبه مبشرا ونذيرا وقال (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وأضاف له الطاعة ومدحه بضروب المدح وقوله تعالى من بعد (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ) يدل على ان المراد بذلك ما قدمنا لأنه بين أن صلاحهم يحصل بالتوبة ولا يحصل بمحبته صلّى الله عليه وسلم.

[مسألة]

وربما قيل فِي قوله تعالى (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) كيف يصح أن يصفها بأنها أعدت للكافرين ويقولون فيمن ليس بكافر من الفساق إنه يدخلها وكيف يصح من العباد اتقاء النار وهم يقهرون عليها. وجوابنا أن المراد بقوله (وَاتَّقُوا النَّارَ) اتقاء المعاصي التي توجب استحقاق عقاب النار وذلك ظاهر إذا قيل للمرء اتق ربك واتق السلطان أن المراد اتقاء ما يؤدي إلى تأديبهم فأما قوله (أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) فلا يمنع من كونها معدة لغيرهم لأن ذلك الشيء بحكمه لا ينفي ان ما عداه مثله وهذا كقوله تعالى فِي وصف النار (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) ومعلوم ان من لا يوصف بذلك من الحور والاطفال يجنبون النار أيضا.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت