ويقال ما معنى قوله (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ) ومعلوم ان هذين الامرين قد كفر بهما الخلق وهما لا يوجبان إيمان المكلفين فما الفائدة فِي ذلك.
فجوابنا ان قوله (كَيْفَ تَكْفُرُونَ) هو على التوبيخ والذم لهم من حيث كفروا مع ظهور آيات الله وظهور أمر الرسول مع ان ذلك يوجب الإيمان ايجابا وإنما يقتضي أن يختار المرء للإيمان وقد ظهرا واتضحا ولذلك قال بعده
(وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) والمراد من يعتصم بكتابه وبرسله فيعمل بما يقتضيان العمل به (فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ومن لم يفعل فقد ضل وكفر.
[مسألة]