وقرأ نافع وعاصم وأبو عمرو: وقاتلوا وقتلوا خفيفة .
وقرأ حمزة والكسائي: وقتلوا ، وقاتلوا . يبدءان بالفعل المبني للمفعول به قبل الفعل المبني للفاعل ، وكذلك اختلافهم فِي سورة التوبة ، غير أنّ ابن كثير وابن عامر شدّدا فِي التوبة «1» .
قال أبو علي: تقديم قاتلوا على: قتلوا حسن ، لأنّ القتال قبل القتل ، والتشديد حسن لتكرّر القتل ، فهو مثل مفتحة لهم الأبواب [ص/ 50] . ومن خفّف فقال: وقتلوا فإنّ فعلوا يقع على الكثير والقليل ، والتثقيل تختص به الكثرة . ومن قرأ: قتلوا وقاتلوا كان حسنا ، لأنّ المعطوف بالواو يجوز أن يكون أولا فِي المعنى ، وإن كان مؤخرا فِي اللفظ ، وليس العطف بها كالعطف بالفاء ، وكذلك اختلافهم فِي سورة التوبة . ووجه قول من قرأ قتلوا وقاتلوا أن يكون لمّا قتل منهم قاتلوا ولم يهنوا ولم يضعفوا للقتل الذي أوقع بهم ، كما قال: فما وهنوا لما أصابهم فِي سبيل الله [آل عمران/ 146] .
قال [أحمد] «2» : وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي: مع الأبرار [آل عمران/ 193] ومن الأشرار [ص/ 62] وذات قرار [المؤمنون/ 50] وما كان مثله بين الفتح والكسر .
وقرأ ابن كثير وعاصم بالفتح . وروى خلف بن هشام وأبو هشام الرفاعي عن سليم بن عيسى الحنفي عن حمزة أنّه كان يشمّ
(1) السبعة ص 221 - 222 .
(2) سقطت من (ط) .