وصل إليهم ، فلم يبخسوه ، ولم ينقصوه ، فهذا مما يستبشر به «1» ، كما أنّ النعمة والفضل كذلك . ومن كسر فإلى ذا «2» المعنى يؤول ، لأنّه إذا لم يضعه وصل إليهم ، فلم ينقصوه ، فالأول أشدّ إبانة لهذا المعنى .
[آل عمران: 176]
اختلفوا فِي فتح الياء وضمّ الزاي ، وضمّ الياء وكسر الزاي من قوله تعالى «3» : ولا يحزنك [آل عمران/ 176] .
فقرأ نافع وحده يحزنك* وليحزن [المجادلة/ 10] وإني ليحزنني [يوسف/ 13] بضم الياء ، وكسر الزاي فِي كلّ القرآن إلّا فِي سورة الأنبياء: لا يحزنهم الفزع [الآية/ 103] فإنّه فتحها ، يعني الياء ، وضمّ الزاي .
وقرأ الباقون فِي جميع ذلك يحزن* بفتح الياء وضمّ الزاي فِي كلّ القرآن «4» .
[قال أبو علي] «5» : قال سيبويه تقول «6» : فتن «7» الرجل وفتنته ، وحزن وحزنته . قال: وزعم الخليل أنّك حيث قلت: فتنته
(1) فِي (ط) : له .
(2) فِي (ط) : هذا .
(3) سقطت من (ط) .
(4) انظر السبعة ص 219 .
(5) سقطت من (ط) .
(6) سقطت من (ط) .
(7) كذا الأصل ضبط: فتن بكسر التاء فِي المكانين وهو صحيح . والذي فِي سيبويه 2/ 234 بفتحها ، وفي تهذيب الأزهري 14/ 300: أبو زيد: فتن الرجل يفتن فتونا إذا وقع فِي الفتنة ... وقال ابن شميل: يقال: افتتن الرجل وافتتن لغتان . وهذا صحيح ، [وأمّا فتنته ففتن ، فهي لغة ضعيفة] .
وهذا الأخير فِي التكملة 6/ 285 وفي كتاب الأفعال للسرقسطي 4/ 51 وزن فعل ، قال في:/ فتن/: وفتن فتونا تحول من حسن إلى قبيح ، وفتن إلى النساء أراد الفجور بهنّ ، وفتن أيضا فيهما . اهـ . وهذا الضبط لم يذكره القاموس والتاج والصحاح واللسان . والجمهرة . والتكملة . بل جميعهم ضبطه ، ضبط شكل ، بالفتح .