السلام] «1» ، لأنّ المعاصي تعظم بحضرته ، كما قال: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي . [الحجرات/ 2] فالغلول «2» وإن كان كبيرا ، فهو بحضرته عليه السلام أعظم .
قال: وكلهم قرأ: ولا تحسبن الذين قتلوا فِي سبيل الله [آل عمران/ 169] مخففة التاء إلا ابن عامر فإنّه قرأ: قتلوا* مشدّدة التاء «3» .
[قال أبو علي] «4» : وجه من قرأ قتلوا بالتخفيف أنّ التخفيف يصلح للكثير والقليل ، تقول: قتلت القوم فيصلح ، التخفيف للكثرة ، وضربت زيدا ضربة ، فيصلح للقلّة . ووجه التّثقيل أنّ المقتولين كثرة «5» فحسن التثقيل ، كما قال: مفتحة لهم الأبواب [ص/ 50] وفعّل يختص به الكثير دون القليل .
[آل عمران: 171]
اختلفوا فِي قوله [جلّ وعز] «6» وأن الله لا يضيع [آل عمران/ 171] فِي كسر الألف وفتحها ، فقرأ الكسائي وحده:
وإن الله لا يضيع بكسر الألف وقرأ الباقون: وأن الله بفتح الألف «7» .
[قال أبو علي] «8» : وجه الفتح أنّ المعنى يستبشرون بنعمة من الله ، وبأنّ الله لا يضيع ، فأنّ معطوفة على الباء ، المعنى:
يستبشرون ، بتوفر ذلك عليهم ، ووصوله إليهم ، لأنّه إذا لم يضعه ،
(1) كذا فِي (ط) وسقطت من (م) .
(2) فِي (ط) : فكذلك الغلول .
(3) السبعة ص 219 .
(4) سقطت من (ط) .
(5) سقطت من (ط) .
(6) فِي (ط) : «كثير» .
(7) السبعة ص 219 .
(8) سقطت من (ط) .