كتب القرآن كاملاً فِي حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بجمعه فِي مصحف، وذلك لما يلي:
أنه لم توجد الدواعي لكتابته كما وجدت فِي عهد أبي بكر - رضي الله عنه - أو عثمان - رضي الله عنه - ، وذلك لوجود النبي - صلى الله عليه وسلم - وكثرة القراء، وعدم تيسر أدوات الكتابة.
أن الوحي كان ما زال ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فينسخ ما شاء الله من آية أو آيات.
أن القرآن نزل منجماً ولم ينزل دفعة واحدة.
أن ترتيب النزول كان على حسب الأسباب، فِي حين أن ترتيب المصحف كان لاعتبارات أخرى.
فلما انقضى نزول القرآن بوفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة.
وقصة ذلك:
(1) رواه أبو داود. وأما نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عبادة عن أخذ القوس مقابل التعليم فلأنه تبرع بتعليم الرجل فلم يستحق أجرة، ولذلك أجاز العلماء أخذ الأجرة على تعليم القرآن لا سيما لمن شغله ذلك عن أمور معاشه وطلب رزقه.