1 -تعلمه من النبي - صلى الله عليه وسلم -: لما كان تعليم القرآن أولى مهام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كان الصحابة خير تلاميذ لخير معلم، فكانوا يتلقون منه - صلى الله عليه وسلم - القرآن ويحفظونه، ويعملون بما فيه، يقول عبد الله بن عمر: (لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم القرآن اليوم ولقد رأينا اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه) (1)
2 -كتابة مصاحف خاصة بهم: لقد كان بعض الصحابة بعد أن يتلقى القرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم - يذهب إلى بيته فيكتب ما يحفظه، ويكتب فيه تفسير بعض الآيات، مثل ما كان يفعله عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حيث كان له مصحف خاص، وكذلك أبي بن كعب - رضي الله عنه - .
3 -الاجتماع على تدارس القرآن وحفظه: كان لصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - مجالس يتدارسون فيها القرآن ويعلم بعضهم بعضاً، لا سيما أهل الصفة منهم حيث كان هؤلاء أضياف الإسلام متفرغون لتلقي القرآن والسنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والجهاد معه، ومنهم أبو هريرة - رضي الله عنه - وأبو سعيد الخدري وغيرهم من الصحابة الكرام - رضي الله عنه - .
(1) رواه الحاكم ج 1/ص 91، والبيهقي فِي السننج 3/ص 20.
فهذا عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - يعلم رجلاً من أهل الصفة القرآن فيهدي إليه قوساً فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها (1) . فهذا الصحابي من أهل الصفة رغم فقره وحاجته إلا أنه يهدي قوسه لمن علمه القرآن.
5 -جمعه فِي زمن أبي بكر - رضي الله عنه -: