فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6082 من 466147

جميعِ هذه الرواياتِ عنهم ، فلا يجب الإحفال بها مع معارضة ما هو أقوى

وأثبتُ منها.

وقلنا أيضا: إنّه لا يجوزُ للشيعةِ التعلقُ بالنقصانِ من كتاب الله تعالى أو

الزيادةِ فيه بهذه الأخبار ، لأنّها عندهم أخبارُ قوم كَذَبة ضُلالٍ كُفّار ، لا يؤمَن عليهم وضعُ الكذبَ والزيادةَ والنقصانَ فِي كتابِ الله ، هذا لو تواتر الخبرُ عنهم بهذه القراءات ، فكيف وهي فِي أدْوَن طبقاتِ أخبارِ الآحاد ِ الواهيةِ الضعيفة ،

ومما يجبُ أن يُعتمدَ أيضاً عليهِ فِي إبطالِ كونِ هذه القراءاتِ كلها من كتابِ

الله الواجبِ قراءتُه ورسمُه بين الدفتين ، إجماعُ المسلمينَ اليومَ وقبلَ اليوم

وبعدَ موتِ من رُويت هذه القراءاتُ عنه على أنها ليست من كلامِ الله الذي

يجب رسمُه بين اللوحين ، والإجماعُ قاضٍ على الخلافِ المتقدم وقاطع

لحُكمِه ، ومحرم للقولِ به لما قد بيَّنَّاه فِي كتابِ الإجماع من كتاب"أصولِ"

الفقه"، بما يغني الناظرَ فيه ، فوجب بذلك إبطالُ جميعِ هذه القراءات."

وقد يُحتملُ أن يكونَ جميعَ هذه القراءاتِ قد كانت منزَلةً على ما رويت

عن هذه الجماعة ثم نُسخت الزيادةُ على ما فِي مصحفنا والنقصانُ منه وإبدالُ

الحرفِ بغيره ، والكلمةِ بغيرها ، ونُهي القومُ عن إثباتها وتلاوتها ، فظن كلُ

من كان لُقن شيئا منها أنه باقيَ الرسمِ غيرَ منسوخٍ وعلمَ ذلكَ عثمانُ والجماعةُ ونهوهم عنه ، ثم علم أصحابُ هذه القراءاتِ صحة ما دعاهم إليه عثمانُ من إزالة هذه القراءات ونسخِها ، وأن الحجة لم تقم بها ، ولم يتيقن من وجه يوجبُ العلمَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ بها فرجعوا عند التأملِ والتنبيهِ إلى قولهِ وأذعنوا بصحة مصحفه.

ويحتملُ أن يكون جميعَ ما سُمع منهم أو أكثرَه أو وجد مُثبَتا فِي مصحفٍ

لهم إنما قرأوه وأثبتوه على وجه التفسيرِ والتذكير لهم أو الإخبار لمن يسمعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت