فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 240

وعلى كلٍّ فمشكلة التسمية يشترك فيها مع غيره من الكتب كما سبق، إلا أن العلماء والباحثين قد اختلفوا في تصنيفه، فمنهم من يصنفه في كتب غريب القرآن ومنهم من يصنفه في كتب معاني القرآن [1] .

وبالنظر إلى مضمون الكتاب نجده لم يخرج عن النهج الذي ساد في تلك الفترة من تأليف اللغويين في تفسير القرآن الكريم، فهو كتاب معانٍ وتفسير غريب، بالإضافة إلى النفس اللغوي والصفات الأخرى التي ذُكرت لكتب معاني القران وما بني عليها من تعريف.

فالكتاب على هذا داخل في حدود كتب (معاني القرآن) ويقويه أن أحد العناوين المنسوبة له هو (معاني القرآن) .

وحُجة من صنفه في كتب غريب القرآن هو قلة مباحث الإعراب، على خلاف ما هو سائد في كتب معاني القرآن التي تلته.

والحقيقة أن كثرة المباحث النحوية والصرفية وذكر الخلاف فيها والاستشهاد عليها من لغة العرب إنما كان في الكتب التي جاءت بعد أبي عبيدة، حيث بدأ التنافس المذهبي بين أهل البصرة والكوفة، وكانت نتيجته ظهور هذه المباحث في كتب معاني القرآن كما سبق بيانه، أما أبو عبيدة فقد كان سابقا لهم، متحررًا من ربقة هذا التنافس، فلم يحتج لكثرة الكلام فيه ولم يدْعُهُ إليه ما دعاهم.

وعليه فقلة وجود هذه المباحث لا تخرجه عن كتب (معاني القرآن) .

(1) من الأول الزركشي في البرهان والسيوطي في الإتقان، وتبعهم الدكتور مساعد الطيار في كتابه التفسير اللغوي، ومن الثاني الدكتور ياسر محمد الحروب في رسالته: (المصنفات الأولى في معاني القرآن: أبو عبيدة والأخفش والفراء، والدراسات الصرفية، والنحوية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت