فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 240

وروى الأزهري [1] عَن ثَعْلَب قال:"المَعْنى والتَّفسِير والتَّأْوِيل واحِدٌ" [2] .

(1) أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي، اللغوي الأديب الشافعي المذهب. إمام عالم باللّغة والعربية، قيّم بالفقه والرّواية.

أخذ عن المنذري عن ثعلب فأكثر، وعن أبي محمد البغوي عن الربيع بن سليمان عن الشافعي، وعن نفطويه وعن ابن السراج وغيرهم، وروى عنه المبرد وغيره.

سافر عن هراة في شبيبته إلى أرض العراق، وحجّ فأسَرته الأعراب في طريقه، وأقام في أسْرهم مدّة يرعى الإبل، ثم تخلّص ودخل بغداد، وقد استفاد من الألفاظ الغريبة ما شوّقه إلى استيفائها، وحضر مجالس أهل العربية. ثم رجع إلى هراة، وأخذ اللغة عن مشايخ بلده، وشرع في تصنيف كتابه المسمى بـ"تهذيب اللغة"وأعانه في جمعه كثرة ما صنّف بخراسان من هذا الشأن في ذلك الوقت وقبله بيسير، كتصنيف أبى تراب وأبى الأزهر، وغيرهما ممّا اعتمده الجمع الكثير.

ولما صنّفه كان من أعظم ما ألف في اللغة والعربية، واشتهر شهرة كبيرة، وقرأه عليه الأجلّاء من أهل بلده وأشرافها، ورواه عنه أبو عبيد الهروي مصنّف كتاب «الغريبين» وكان تلميذا له، ومن كتابه صنّف غريبه.

وقد وُصف فيه بغلظة في العبارة، وعجرفيّة في ألفاظه.

مات سنة سبعين وثلاثمائة وقيل: إحدى وسبعين. ينظر: نزهة الألباء (ص: 237، 238) معجم الأدباء (5: 2321، 2322) إنباء الرواة (4: 177 - 181)

(2) تهذيب اللغة (3: 135) وقد قال الراغب:"والمعنى يقارن التفسير، وإن كان بينهما فرق"المفردات (ص: 591)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت