وقالَ الراغب [1] :"المَعْنَى إظْهارُ مَا تَضمَّنه اللّفْظُ. مِن قوْلِهم: عَنَتِ الأرضُ بالنَّباتِ: أَظْهَرَتْه حَسنًا" [2]
وعلى كلٍّ يقول الخليل [3] :"مَعْنَى كلّ شيء: مِحْنَتُهُ وحالُه الذي يصير إليه أمره" [4] .
وَفي تاج العروس:"مَعْناهُ وفَحْواهُ ومُقْتضاهُ ومَضْمونُه كُلُّه هُوَ مَا يدلُّ عَلَيْهِ اللّفْظ ... وَقد اسْتَعْمل الناسُ قوْلَهم: هَذَا مَعْنَى كَلامِه وَشبهه، ويُرِيدُون هَذَا مَضْمونَهُ ودَلالَتَه" [5] .
(1) أبو القاسم الحسين بن محمد الأصبهاني، الملقب بالراغب. أحد أعلام العلم، ومشاهير الفضل متحقق بغير فن من العلوم ومنْ أَذكيَاء المتكلِّمِين.
له تصانيف كثيرة، منها: الذريعة إلى مكارم الشريعة، والمفردات في غريب القرآن.
اختلف في سنة وفاته والأقرب أنه مات بعد منتصف المائة الخامسة. انظر: معجم الأدباء (13: 1156، 1157) سير أعلام النبلاء (18: 120، 121)
(2) المفردات (ص: 591)
(3) أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري. ممن انتهى إليهم علم اللغة والشعر.
أخذ عن عيسى بن عمر وأبي عمرو بن العلاء. وكان الغاية في استخراج مسائل النحو وتصحيح القياس فيه وتعليله، وهو أول من استخرج العروض، وحَصَر أشعار العرب بها، و أول من صنف اللُّغَة على حُرُوف المعجم في كتاب العين المعروف المشهور الذي به يتهيأ ضبط اللغة وأملاه على الليث بن المظفر.
وكان من الزهاد في الدنيا والمنقطعين إلى العلم ويروى عنه أنه قال: إن لم تكن هذه الطائفة يعني أهل العلم أولياء لله فليس لله ولي.
وهو أستاذ سيبويه والأخفش الأوسط وغيرهما، وعامة الحكاية في كتاب سيبويه عن الخليل، وكل ما قال سيبويه:"وسألته"أو"قال"من غير أن يذكر قائله فهو الخليل.
توفي سنة سبعين وَمِائَة، وَقيل: خمس وَسبعين، وقيل: ستين. ينظر: أخبار النحويين البصريين (ص: 31، 32، 41) تاريخ العلماء النحويين (ص: 123، 132) نزهة الألباء (ص: 45، 47)
(4) العين باب العين والنون و (واي) معهما (2: 253)
(5) مادة (عنى)