وسماها الزجاج (لغوًا) [1] وابن جرير (تطوّلًا) [2] وكلها مصطلحات تدل على معنى الزيادة [3] .
وبه تكون (بعوضة) بدلا من (مَثَل) [4] .
وقد خالف في هذا الفراء من اللغويين، وتبعه ابن جرير من المفسرين.
أما الفراء فقد ذكر المعنى السابق كأحد الأوجه في الآية، إلا أنه استحسن أن يكون المعنى: إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بين بعوضة إلى ما فوقها. وقال عن هذا الوجه:"هو أحبها إليّ" [5] ، وقد قال أبو حيّان إن المهدوي نسب هذا القول للكوفيين [6] وقال:"هذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ لَا يَعْرِفُهُ الْبَصْرِيُّونَ" [7] .
وابن جرير ذَكَر المعنى السابق كأحد الأوجه في نصب (بعوضة) [8] .
لكنه اختار أن (ما) اسم موصول بمعنى الذي، و (بعوضة) صلة الموصول، فيصبح المعنى: إن الله لا يستحيي أن يضرب الذي هو بعوضةً في الصغر والقِلة فما فوقها =مثلا [9] .
(1) المرجع السابق.
(2) جامع البيان (1: 430، 431)
(3) ينحو ابن جرير إلى استعمال اصطلاحات الكوفيين وتنوعها.
(4) إعراب القرآن للنحاس (1: 39)
(5) معاني القرآن (1: 22)
(6) البحر المحيط (1: 197)
(7) المرجع السابق (1: 198)
(8) جامع البيان (1: 429)
(9) المرجع السابق (1: 428)