2 -وقال أبو العباس في قوله عز وجل: {? ? ? ? ?} [البقرة: 26] يقال: دُونَها، وهو قليل، وتكون (ما) صلة؛ و (ما فوقها) أي: أكبر منها = أجودُ" [1] ."
في هذا الكلام بيان معنى (فما فوقها) ومعنى (ما) الأولى ونوعها.
فذكر في (ما) التي بعد (مثلا) أنها صلة، أي: زائدة إعرابًا، وهي التي للتأكيد.
وذكر في معنى (فوقها) قولان:
الأول: دونها، وهو قليل.
والثاني: أكبر منها، وهو أجوَد.
وعليه يكون المعنى المختار للآية عنده هو: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا بعوضةً فما أكبر منها.
أما (ما) فأبو عبيدة [2] والأخفش في الظاهر من كلامه [3] والزجاج =على ما ذكره ثعلب وهو أنها حرف زائد للتأكيد، فتكون كقوله تعالى:
(1) المجالس (1: 191)
(2) مجاز القرآن (1: 35)
(3) معاني القرآن (1: 59)