فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 595

فسكت عبد الله بن عمرو ساعة ثم قال: أطِعه في طاعة الله واعصه في معصية الله » [مسلم (1844) ]

وقد أحكم النووي الجواب عن هذه الشبهة فقال: « المقصود بهذا الكلام أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمرو بن العاص وذكر الحديث في تحريم منازعة الخليفة الأول وأن الثاني يُقتَل: فاعتقد هذا القائل أن هذا الوصف [صار لازمًا] في معاوية لمنازعته عليًّا رضي الله عنه وكانت قد سبقت بيعةُ علي، فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتْبَاعه في حرب علي ومنازعته ومقاتلته إياه من أكل المال بالباطل ومن قتل النفس لأنه قتالٌ بغير حق، فلا يستحق أحدٌ مالًا في مقاتلته » (شرح النووي على مسلم 12/476) ..

وهذا الجواب منه صحيح ولا غبار عليه، ويؤيده أن مسلمًا جعل هذا الأثر في كتاب الإمارة وضمن باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة الأول فالأول: فأسأل الله أن ينفّس عنه بذلك كربةً من كُرَب يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت