فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 653

أورد البغوي بسنده عن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر أنه قَدِم ركب من بَنِي تَمِيم على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ مَعْبَدَ بْنَ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى انْقَضَتْ [1] .

ت كما يذكر البغوي اختلاف الروايات في أسباب النزول جامعًا كل الروايات المختلفة، ففي تفسيره لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [2] .

قال: واختلفوا في سبب نزولها، ثم أورد بسنده عن جابر بن عبد الله قال: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلَتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِض [3] .

ثم أورد عددًا من الروايات في سبب نزول الآية.

أفي تفسيره لقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [4] .

قبل أن يشرع البغوي في تفسير الآية يذكر ما جاء في فضلها، فيورد ثلاثة أحاديث متتالية في بيان فضل آية الكرسي، فقد أورد بسنده عن أُبَيِّ بن كَعْب - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ"قُلْتُ الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

(1) البغوي، معالم التنزيل، 7/ 334، حديث رقم 444.

(2) سورة النساء، آية 11.

(3) البغوي، معالم التنزيل، 2/ 176، وهو حديث رقم 130، وانظر: 2/ 150، حديث رقم 122، 123.

(4) سورة البقرة، آية 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت