سمع منه مسلم جملة، لكن لم يخرج عنه في صحيحه شيئًا مع أنه من أكبر شيخ لقي، وذلك لأن فيه بدعة [1] .
قال عنه الذهبي: الحافظ الثبت المسند شيخ بغداد [2] .
وقال عبدوس النيسابوري: ما أعلم أني رأيت أحفظ من علي بن الجعد [3] .
وقال ابن حجر: ثقة ثبت رمي بالتشيع [4] .
وقال توبة: قال: من قال القرآن مخلوق لم أعنفه.
وقال الجوزجاني: يتشبث بغير بدعة.
وقال مسلم: ثقة، لكنه جهمي.
وأما أحمد بن حنبل فما مكن ولده عبد الله من الأخذ عنه.
ويروي أنه مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما.
وقال ابن عدي: لم أر في رواياته حديثًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة.
وقال يحيى بن معين: هو أثبت من أبي النضر هاشم بن القاسم [5] .
فقد أجمعوا على ثقته وصحة حديثه، ولم يختلفوا على تلبسه بالتشيع، فوقع في بعض الصحابة وطعن ولم يُعنِّف من يقول: القرآن مخلوق؛ ولذا تركه الإمام أحمد، وأبو داود [6] ، قلت: ثقة حديثه مستقيم يقبل منه، مع الحذر من موضوع بدعته.
سمع من: شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعلي بن علي الرفاعي، وقيس بن الربيع، وخلق سواهم.
حدث عنه: البخاري، وأبو داود، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل شيئًا يسيرًا، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي،
(1) الذهبي، ميزان الاعتدال] دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ط 1، 1382 هـ[، 3/ 116.
(2) الذهبي، تذكرة الحفاظ، 2/ 292.
(3) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
(4) تقريب التهذيب] دار الرشيد، سوريا، ط 1، 1406 هـ[، 1/ 398.
(5) الذهبي، ميزان الاعتدال، 3/ 116.
(6) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، 10/ 459 - 468، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، 11/ 360، تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، 5/ 655، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، 6/ 366.