? «يجب أن تتوفر في الكيان الفلسطيني المقومات الأساسية لكل كيان وهي الأرض والشعب والسلطة.
? الكيان ليس غاية بذاته وإنما هو وسيلة تقتضيها معركة تحرير الوطن السليب.
? جيش فلسطيني مستقل يرتبط بالسلطة العليا للكيان ويخضع لها وله ممثلون في القيادة العربية الموحدة.
? هيئات الكيان: مجلس وطني منتخب ولجنة تنفيذية عليا.
ومن التزامات الدول العربية، ورد ما يلي:
? تلتزم الدول العربية برفع القيود المفروضة على تنقلات الفلسطينيين وتوفر لهم الحرية اللازمة.
? كل اعتداء على الكيان الفلسطيني يعتبر اعتداء على الدول العربية مجتمعة ومنفردة.
? تلتزم الدول العربية وتتعهد بتجنيب الكيان الفلسطيني أي خلاف قد ينشأ بينها» [1] .
وقبل صدور الوثيقة كان البعثيون يفكرون بإنشاء منظمة فدائية يقودها البعثيون منذ المؤتمر الخامس للحزب (1962) . وتأسست طلائعها الأولى بقيادة خالد اليشرطي عضو القيادة القومية، وفشلت المحاولة إثر انقلابين عسكريين، وقعا في الثلث الأول من عام 1963 في كل من سوريا والعراق، قادهما حزب البعث. وبعد ظهور حركة «فتح» سنة 1965 عمم الحزب على أفراده الالتحاق [2] بالحركة. وكان أبرزهم جلال كعوش الذي قتل سنة 1966 تحت التعذيب في السجون اللبنانية. وكان موقف «البعث» من انطلاق العمل الفدائي (1965) الأشد حماسة من بين مواقف القوى السياسية قاطبة، وقد هاجم «البعثيون» حملات الاتهام والتشكيك التي أثيرت حول العمليات الحربية التي نفذتها «قوات العاصفة» الجناح العسكري في حركة «فتح» . وكانت الإذاعة السورية تنشر بلاغات العمليات في ظل تعتيم إعلامي مطبق. وفي حزيران/ يونيو 1965 كتب عبد الوهاب الكيالي مدافعا عن الفدائيين الفلسطينيين، يقول: «إن طبيعة العمل الذي يقوم به الفدائيون في الأرض المحتلة يجعلهم أصحاب مقدرة خارقة على تحمل جميع ألوان الأذى والتنكيل .. وهم الذين نذروا حياتهم من أجل فلسطين وارتضوا الموت في سبيلها» على الرغم من أنه: «لا العاصفة ولا أي مخلص في العرب يدّعي أن العمل الفدائي في نطاقه المحدود يمكن أن يستعيد فلسطين ويعيدها، ولكن حروب التحرير الكبرى في التاريخ لابد لها من بداية وأعمال العاصفة هي البداية الطبيعية والمنطقية لتحرير فلسطين» . وفي تقرير لحزب البعث بعد بضعة شهور على الانطلاقة تبنى الحزب المطالبة بدعم كل عمل كفاحي مسلح تقوم به فئات فلسطينية لا تقوم حولها الشبهات. وفي هذا السياق طالب «بتشكيل لجنة سرية تبحث حركة تحرير فلسطين «فتح» وموقف الحزب منها»، وفي نفس الوقت أكد على: «أن العمل الفدائي الذي أقدمت عليه «العاصفة» عمل جبار كسر الجدار المعنوي الذي كان يحيط بالعمل التحرري داخل الأرض المحتلة رغم ضآلة ما فعلته العاصفة، ورغم ضعف الإمكانيات البشرية والحربية والمادية» [3] .
ولا ريب أن تبني الحزب للعمل الفدائي آنذاك يتصل اتصالًا وثيقًا بسياسة «البعث» في سوريا التي كانت تدفع باتجاه توتير الأوضاع مع إسرائيل. وتنادي بمباشرة الصدام معها خلافًا لما يراه عبد الناصر ويحذر منه. أي عدم التوريط. تلك السياسة الشائعة قبل الحرب (1967) . أما في العراق حيث نظام الحكم الذي يقوده
(1) نص المشروع (الوثيقة) كاملا لدى، الشعيبي (عيسى) .- نفس المرجع / ملحق رقم 3 / ص 257 - 264.
(2) الموسوعة الفلسطينية (هجائية) .- مصدر سابق - المجلد الأول - ص 515.
(3) أبراش (إبراهيم) .- البعد القومي ... - مرجع سابق / 161 - 162.