4 ـ) أما قضية المساواة في الأجور فلا تزيد على أن تكون واحدة من الأساطير الكثيرة التي بددها التطبيق.
في عهد لينين والجزء الأول من عهد ستالين طبقت روسيا مبدأ المساواة في الأجور لجميع العمال في الاتحاد السوفيتي. ولكن هل كانت هناك مساواة عامة في الأجور بالنسبة لكل العاملين؟
هل كان أجر المهندس كأجر العامل؟ وأجر الطبيب كأجر الممرض؟ وأجر الجندي كأجر الضابط؟
إن هذا بداهة مستحيل!
ومع استحالته فقد ظلت النظرية الشيوعية تنافح عن قضية المساواة وتندد بقضية التفاوت في الأرزاق!
ثم جاء اليوم الذي انهارت فيه المساواة حتى في صفوف العمال أنفسهم، بعد أن كانت منهارة ما بين العمال وغيرهم من العاملين. فقد لجأ ستالين ـ كما أسلفناـ إلى إباحة العمل بعد الوحدة الإجبارية الأولى لقاء أجر إضافي ينفق في (( الكماليات ) ).. وهكذا ضاعت المساواة تمامًا ولم يعد لها وجود! (.
5 ـ أما إلغاء الدّين فهو الأمر الذي نجح فيه الماركسيون في بلادهم!! فقالوا بأنه (أفيون الشعب) وخدرها.
)وفي التطبيق اشتد الماركسيون في محاربة الدين. فلم يكتفوا بتحريم الحديث فيه، ومعاقبة من يضبط (( متلبسًا ) )بالحديث في الدين مع شاب أو فتاة دون الثامنة عشر، بل بالغوا في الاحتياط فوضعوا في مناهجهم الدراسية درسًا للإلحاد في مكان درس الدين! فحيث يضع البشر كلهم درسًا للدين في مدارسهم ـ مؤمنين وغير مؤمنين ـ يتحدثون فيه عن الله، يضع الشيوعيون في مدارسهم درسًا يقال للتلاميذ فيه إنه لا إله، والكون مادة (أي بلا خالق) .
ولا مكان للمتدينين في الدولة الشيوعية. وقد قتل ستالين وحده ثلاثة ملايين ونصف مليون من المسلمين في عهده، لأن الشيوعية كانت قد طلبت معونة المسلمين في الثورة ضد قيصر. ووعدتهم بأن تجعل لهم مكانة خاصة إذا نجحت الشيوعية، وتترك