وكانت تلقن كل هذا ابنها الصغير (كمال) بطل الرواية.
وأما أبناؤه فهم:
1ـ ياسين: وهو الابن الأكبر من زوجة سابقة، انتقل إلى العيش مع أبيه وزوجة أبيه (أمينة) ، وقد ورث عن أبيه ولعه بالملذات والشهوات، ولكنه لم يستطع أن يكون كأبيه يعب من تلك الملذات ويحظى باحترام الناس!! مثلما كان أبوه.
2 ـ فهمي: الابن الأوسط لأحمد عبدالجواد، وهو طالب بمدرسة الحقوق، يجمع بين خصال أمه من رقة ومودة ورحمة لذويه، إلى جانب وطنيته وثوريته، التي انتهت به إلى الموت في مظاهرة وطنية.
3 ـ عائشة: الابنة الصغرى لأحمد عبدالجواد، تتميز بجمال ورقة ومودة، مما حببها إلى ذويها. بعد زواجها انساقت مع حياة زوجها المتحررة، وبعد وفاة زوجها وابنيها ساءت أحوالها وأصبحت تُكثر من الاعتراض على القدر.
فمن ذلك: قولها عند وفاة ابنتها (نعيمة) : (ما هذا يا ربي؟ ما هذا الذي تفعله؟ لماذا؟ لماذا؟ أريد أن أفهم) [1] .
أو قولها عندما تذكرت أولادها: (الرحمة! أين الرحمة أين؟) [2] .
4 ـ خديجة: الابنة الكبرى لأحمد عبدالجواد، وكان حظها من الجمال ضئيلًا، وقد ورثت عن أبيها سلاطة لسانه وقوة شخصيته. كثيرة المتاعب مع زوجها، وكان لأولادها نصيبهم الأكبر من أحداث الرواية.
5 ـ كمال: وهو (بطل الثلاثية) ، الابن الأصغر لأحمد عبدالجواد، عاش في أحضان أمه، التي لقنته البدع والخرافات والشركيات منذ صغره، حيث لم يتعرف على الدين إلا من خلال أحاديثها وقصصها، فانطبع الدين في ذهنه بتلكم الخرافات.
فهو ـ مثلًا ـ يقول عن ضريح الحسن: (كم وقف حيال الضريح حالمًا مفكرًا، ويود لو ينفذ ببصره إلى الأعماق ليطلع على الوجه الجميل الذي أكدت له أمه أنه قاوم
(1) السكرية (ص159) .
(2) السكرية (ص197) .