فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 194

في النهاية نقول: طالما أن هناك فطرة ثابتة لا تتغير فهناك حقائق ثابت لا تتغير، وهذا ماقادت الظروف التاريخية أوروبا لإنكاره، وليس بالضرورة أن يكون الصواب مع أوروبا )) [1] .

ثم قال الحمد تحت عنوان (الخصائص العامة للثقافة العربية) بأن (هناك ثقافة عربية واحدة، وهنالك ثقافة عربية فرعية) [2] كما أن هناك (ثقافة إنسانية شاملة) [3] وهناك (ثقافات قومية مختلفة ذات تباين وتمايز واضح) [4] وهناك (الثقافات الوطنية(القطرية) والمختلفة والمتباينة) [5] وهناك (ثقافات فرعية متباينة في ذات الإطار الوطني) [6] .

ثم يقول تركي: (ما نريد قوله إن المسالة ليست قطعية ومطلقة أو آحادية الجانب بحيث يمكن القول مثلًا إن هنالك ثقافة عربية واحدة ولا شيء عداها(التيارات القومية) أو إن هنالك تراث إنساني وحسب (التيارات الأممية) أو إن هناك تراث ديني وحسب (التيارات الدينية) أو إن هتاك ثقافة وطنية وحسب (التيارات القطرية) ، بل إن المسالة متشابكة ذات أبعاد تعددية وليست آحادية. نعم هناك ثقافة عربية واحدة ذات خصائص محددة ومعينة مشتركة ولكن إلى جانبها، أو في إطارها، هناك ثقافات فرعية لا يمكن حصرها. فعلى المستوى الأفقي هنالك ثقافات وطنية (قطرية) متمايزة، وفي ذات الأقطار هنالك ثقافات إقليمية متمايزة هي الأخرى، وعلى مستوى الإقليم هنالك تمايز أيضًا وهكذا. وعلى المستوى الرأسي (سواء على مستوى الجامعة القومية أو الجماعية الوطنية وما هو أقل من ذلك) هنالك ثقافات متمايزة أيضًا: ثقافية قبلية، مدنية، جماهيرية نخبوية، فلاحية، عمّالية، طلابية، أكاديمية. . . الخ. موطن الداء والعلة ليس في التمايز والاختلاف بين الثقافات على اختلاف أنواعها، إذ أن ذلك من

(1) . مقال للأستاذ غازي التوبة بعنوان: (بين نسبة الحقيقة والنص القطعي الثبوت والدلالة) في مجلة المجتمع (العدد 1337)

(2) . الثقافة العربية (ص 25)

(3) . المصدر السابق (ص 26)

(4) المصدر السابق (ص 26)

(5) المصدر السابق (ص 26)

(6) المصدر السابق (ص 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت