مع ابن عمتها بعد أن علمت بعلاقته مع سويَّر، وبعد أن قرر الذهاب إلى الدمام، فلنستمع إلى الحمد وهو يقول متحدثًا عن موضي:
(ثم نهضت وهي تمسح عينيها بطرف غدفتها، واتجهت إلى الباب وهي تقول:"المهم أن تعود إلينا سالمًا ... ليحفظك الله ..."، وأسرعت في الخروج. ولكنها ما لبثت أن عادت مرة ثانية، ووقفت عن الباب وهي تقول:
ـ هشام ... هل لو كشفت لك وجهي أكون قد تجاوزت حدودي؟
ـ ليس بيننا حدود يا موضي ... ستبقين موضي العزيزة سواء تحجَّبت أو كشفت ...
وبحركة مفاجئة، أزالت موضي غدفتها كاشفة عن وجهها، ثم تقدمت منه، وطبعت قبلة سريعة على خدَّه، ونظرت إليه بعينين حمراوين مبتلتين، وغادرت بخطوات مرتبكة) [1] .
قلت: فحتى موضي التي صوَّرت في الثلاثية وكأنها محافظة وابنة عائلة تسقط في مقدمات الرذيلة مع ابن عمتها، حيث كشفت له عن وجهها، ثم تجرأـ (لاحظ: هي لا هو!!) بتقبيله! ولا نعلم ماذا سيحدث لو بقي هشام ... أو تبعها!!.
5 ـ الوصف الدقيق منه للمواقف (ا لجنسية) السابقة بشكل مقزز، كما في وصفه لزنا عبد الرحمن وهشام بالمومس (رقية) في طريق خريص!
وكما في وصفه لرؤية هشام لعليان زوج سوير وهو يجامعها!
6 ـ تصويره لأفراد شلته بأنهم أصحاب تمرس بالعلاقات النسائية، يقول تركي عنهم (كانوا يتحدثون عن مزنة وبدرية وهيلة وعائشة وعواطف وابتسام ومنى، وهو لا يجد ما يقول ... كان يود الحديث عن نورة وعن رقية، وقصص عن موضي يؤلفها ... ولكن شيئًا كانت يمنعه، فكان يصمت، ويغرق نفسه في مبادئ القانون والإقتصاد، حتى أصبح يسمى بفأر الكتب، أبو أربع عيون ... ورغم الوصف الذي كان يضايقه، فقد كان محل ثقة الجميع وحبهم. كانوا يقصدونه لفهم ما استغلق عليهم فهمه من مواد،
(1) الشميسي (ص 202 ـ 203) .