أو في حل مشاكلهم العاطفية، وكانوا يستشيرونه في جمال فتياتهم وهم يجلبون صورهن في الجيوب ... ) [1] .
7 ـ وصفه لنساء شارع (الحب) في الدمام، حيث يقول (ولفت نظرة إحداهن، كانت تسير الهوينا وقد التفت بعباءتها، ووضعت حجابًا رقيقًا على وجهها لا يستر شيئًا منه. لم تكن جميلة الوجه، ولكنها كانت ممتلئة إلى حد البدانة، بردفين ضخمين يفرَّق بينهما فج واضح وعميق، يجعلهما في حالة من التأرجح الدائم. وأثار منظر عجيزتها المترجرجة جوارح هشام، وارتفعت حرارته وأخذ ينظر إليها بشبق، وهو يدخن سيجارة بعمق، وأحست المرأة بنظراته، فنظرت إليه بدورها وابتسمت بإغراء، ولكنه عدل عن مغازلتها في آخر لحظة، وسار في طريقه على عجل. لكم غيرته الرياض ... لقد عاش في الدمام طوال حياته، وجاء إلى شارع الحب أكثر من مرة، ولكنه لم يلاحظ ما لا حظه اليوم، ولم يدر في خلده ما دار) [2] .
8 ـ قوله في وصف رؤية هشام لموضي ابنة خاله:
(وعادت موضي مرددة:"زين ... زين ... اتبعني"واخذت في صعود درجات السلم المقابل للمجلس وهو يتبعها ... لم يستطع إلا ملاحظة استدارة عجيزتها وهي تصعد الدرج أمامه ... أثاره المنظر ولكنه أشاح بوجهه عن ردفيها اللذين كانا في حالة اهتزاز شديد مع كل درجة تصعدها، فحاول تشتيت ذهنه) [3] .
قلت: فهذه المواقف (الجنسية) الكثيرة، مع محاولة تضخيمها وتكلفها (أحيانًا) توحي للقارئ بأحد أمرين متلازمين:
الأول: أن تركي الحمد يتكلم عن واقع عاشه أو رآه خلال حياته الماضية فانطبع في ذهنه ومخيلته فارتبط كل حديث عن الماضي بتلكم الأحداث والمغامرات (الجنسية) لأن الإنسان لا يستطيع مهما فعل أن ينفصل كليًا عند ماضيه بل تبقى صور كثيرة (يراها مهمة) تتخايل بين عينيه عند كل ذكرى ماضية.
(1) الشميسي (ص 72) .
(2) الشميسي (ص 129) .
(3) العدامة (ص 107) .