فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 194

(ثم فتح الباب عن وجه أحد زملاء عدنان بلحيته الكثه، ورأسه الحليقة تمامًا) [1] .

فزاد على سخريته باللحية اتهام الصالحين بأنهم يرون السنة حلق الرأس، ولهذا هم يحلقون رؤسهم اتباعًا لها، وهذا كذب عليهم وهو اتهام قديم قال به أعداء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ عندما اتهموه وأتباع دعوته بأنهم يحلقون رؤسهم، ويأمرون من اتبعهم بحلق رأسه!، ولهذا فهم من الخوارج الذين قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"سيماهم التحليق" [2] ! ثم جاء الحمد مرددًا هذه التهمة الباطلة متابعة منه لأعداء الدعوة التي شرق بها العلمانيون والملحدون.

وهذا الاتهام باطل، لأن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعلماء الدعوة وأتباعها يتبعون في هذه المسألة أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تجعل أمر الشعر من أمور العادات التي يتبع فيها المرء عادة بلده في ابقاء الشعر أو حلقه. وإنما ينهى عن القزع، وهو حلق بعض الشعر وترك بعضه لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

قال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ رادًا على من ادعى بأن علماء الدعوة يكفرون من لم يحلق شعر رأسه!!:"إن هذا كذب وافتراء علينا، ولا يفعل هذا من يؤمن بالله واليوم الآخر، فإن والردة لا تكون إلا بإنكار ما علم بالضرورة من دين الإسلام، وأنواع الكفر والردة من الأقوال والأفعال معلومة عند أهل العلم، وليس عدم الحلق منها، بل ولم نقل أن الحلق مسنون، فضلًا عن أن يكون واجبًا، فضلًا عن أن يكون تركه ردة عن الإسلام!"

والذي وردت السنة بالنهي عنه هو القزع، وهو: حلق بعض الرأس وترك بعضه، وهذا الذي نهينا عنه، ونؤدب فاعله" [3] ."

(1) الشميسي (ص 194) .

(2) أخرجه مسلم

(3) الدرر السنية (10/ 275 ـ 276) ط 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت